السيد عبد الأعلى السبزواري
264
جامع الأحكام الشرعية
والأسطوانات الغنائية وكذا الأشرطة المسجل عليها الغناء ، وأما نفس صندوق حبس الصوت أو آلة التسجيل أو الراديو فليست منها ، فيجوز بيعها لاشتمالها على منافع محلّلة كاستماع القرآن أو نشرات الأخبار ونحوها مما يباح استماعه دون ما يحرم ، وكذا التلفاز فإنّه أيضا من الآلات المشتركة في الأغراض المحللة والمحرّمة فيجوز المعاملة عليه بالاعتبار الأول دون الأخير . ( مسألة 5 ) : لا يجوز أخذ الأجرة على صنع الآلات المقصود منها الحرام ، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها ، ويجوز بيع مادتها من الخشب والنحاس والحديد بعد تغيير هيئتها بل قبله ، لكن لا يجوز دفعها إلى المشتري الا مع الوثوق بأنّ المشتري يغيّرها أو يمنعها من أن يترتب عليها الفساد ، وأما مع عدم الوثوق بذلك فيجوز البيع وإن أثم بترك التغيير مع انحصار الفائدة في الحرام ، وأما إذا كان لها فائدة محللة ولو قليلة لم يجب تغييرها . ( مسألة 6 ) : يجوز بيع الأواني المصنوعة من الذهب والفضة للتزيين أو لمجرد الاقتناء أو لسائر الأغراض المشروعة وإن كان الأحوط استحبابا الترك . ( مسألة 7 ) : يجوز بيع السباع ، كالهرّ والأسد والذئب ونحوها ، وكذا بيع الحشرات كالعلق الذي يمص الدم ودود القز ونحل العسل ، وكذا المسوخات كالفيل مع وجود غرض صحيح غير منهيّ عنه شرعا في كل ذلك ، وأمّا مع عدمه فلا يجوز بيعها . ( مسألة 8 ) : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا أو الخشب والحديد ليعمل آلة للهو أو نحو ذلك سواء كان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن ليباع فيها الخمر أو يدخل فيها أو يعمل فيها شيء من المحرّمات ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة وسائط النقل لحمل الخمر ، والثمن والأجرة في جميع ذلك محرّمان ، وأما بيع العنب أو التمر مثلا لمن يعلم أنّه يعمله خمرا أو إجارة المساكن ممن يعلم أنّه يدخر فيها الخمر أو يعمل شيئا من المحرمات من دون تواطئهما على ذلك في العقد أو قبله فالأحوط تركها